أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

73

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

والماهية ما يراد عادة في بحث أصالة الوجود وأصالة الماهية ، بل يقصد بالوجود التعيّنات الشخصيّة وبالماهيّة المثال المسبق أو الصورة المحدّدة المفروضة من أعلى ، وينتهي بعض الوجوديّين من ذلك إلى القول بأنّ الإنسان مثلًا ما دام ليست له ماهيّة مسبقة ونموذج مفروض من أعلى فلا توجد مسؤوليّة ، وبالتالي يكون حرّاً في تحقيق وجوده ، والحقيقة أنّ المسؤوليّة الخلقيّة دائماً تفترض جهة يكون الإنسان مسؤولًا لديها ، ومن دون افتراض تلك الجهة تفقد المسؤوليّة الخلقيّة معناها . وأمّا من يسافر للتبليغ في موسم معيّن كمحرّم وصفر مثلًا ، فحاله حال من يمارس عملًا سفريّاً في موسم معيّن ، فإن كان السفر يتكرّر منه بنحو لا يبقى عادةً في مكان واحد وإنّما يذهب ويجيء من دون أن يقيم قي مكان فحكمه الإتمام والصيام . الإخوان والأحبّة كلّهم يسلّمون عليكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 1 » . وبتاريخ 9 / شوّال / 1394 ه - ( 26 / 10 / 1974 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ علي الإسلامي : « بسم الله الرحمن الرحيم قرّة عيني المكرّم الصفي حجّة الإسلام الحاج الشيخ علي إسلامي دامت بركاته . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت بعد طول فراق رسالتكم العزيزة التي تنبض بالعواطف ومشاعر الحبّ والوفاء ، وقد سرّني تجديد العهد ودعوت المولى سبحانه وتعالى أن يحفظكم بعينه التي لا تنام ويتقبّل مساعيكم ومشاعركم الكريمة بأفضل ما يتقبّل من أوليائه الصالحين . أمّا صحّتي فبخير والحمد لله ربّ العالمين ، وقد كانت الأبحاث والدروس في الحوزة معطّلة على أساس العطلة الصيفيّة وشهر رمضان ، وسوف نستأنف إن شاء الله تعالى في يوم الأحد الآتي ، كما أنّ الجزء الثالث من بحوث في شرح العروة الوثقى من كتاب الطهارة قد تمّ طبعه في أواخر شهر رمضان المبارك ، وسوف نرسل إلى مكتبتكم العامرة التي تلقّيت منها قبل فترة من الزمن مجموعة من المطبوعات فيها كتاب التوحيد وإثبات الصانع تعالى لابن العم دامت بركاته « 2 » ، فشكراً على الهديّة الثمينة راجياً للمكتبة استمرار خدماتها الجليلة بهمّتكم ورعاية الشيخ الجليل الحجّة والدكم دامت بركاته . كما أرجو تبليغه سلامي واحتراماتي وأنّي لا أنساه من الدعاء في مظانّ الإجابة فأرجو أن لا ينساني من ذلك . سلامي ودعائي للصفي الزكي المعظّم آقاي مختار شاهي حفظه الله تعالى وسدّده وأخذ بيده في خدمة الدين والطائفة في مهجره في الهند . وأمّا ترجمة كتاب اقتصادنا إلى اللغة الإنجليزيّة فلا مانع لديّ من ذلك ، غير أنّ هناك محاولة على ما بلغني في باكستان للقيام بهذه الترجمة ، ولأجل التأكّد من الموضوع يمكنه مراجعة ثقة الإسلام السيّد ذيشان حيدر الرضوي الجوادي في ( الله آباد ) . والسلام عليكم وعلى من حولكم من الأعزّاء والمؤمنين ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 9 شوّال 1394 » « 3 » . وبعد صدوره كتب إلى السيّد عبد الهادي الشاهرودي : « بسمه تعالى

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 220 ) ( 2 ) يبدو أنّه يقصد السيّد رضا الصدر ( رحمة الله ) ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 221 ) .